مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

890

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

على ما ذكره صاحب مفتاح الكرامة « 1 » هو التساوي ، ولانصراف أدلَّة الغناء إلى ما كان متعارفاً في زمن خلفاء الجور ، من كونه مشتملًا على الملاهي ، ومقترناً بالمعاصي ، والظاهر أنّ هذا هو منشأ لتفصيل المحدّث ، ومن ساق مساقه في هذه المسألة ، بين أفراد الغناء ، كما يستفاد من كلماته الآتية مثل قوله : ربما * ( « تَقْشَعِرُّ مِنْه ُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ ا للهِ » ) * « 2 » إذ ما اشتمل على الملاهي واقترن بالمعاصي من أفراد الغناء لا يتّصف بالصفتين المزبورتين بل بما يُضادّهما جزماً . وقد تنبّه على ما استفدناه من كلماته من التساوي بين الأمرين واستظهره المحقِّق المدقِّق الشيخ مرتضى طيّب الله مَضْجَعه حيث قال في مكاسبه : وبالجملة فنسبة الخلاف إليه يعني إلى صاحب الكفاية في معنى الغناء أولى من نسبة التفصيل إليه ، بل ظاهر أكثر كلمات المحدِّث الكاشاني أيضاً ذلك ، فإنّه في مقام نفي التحريم عن الصوت الحسن المُذكِّرِ لُامور الآخرة ، المُنسي لشهوات الدنيا . « 3 » وقال أيضاً : نعم لو فرض كون الغناء موضوعاً لمطلق الصوت الحسن ، كما يظهر من بعض ما تقدم في تفسير معنى التطريب ، توجَّه ما ذكراه بل لا أظنّ أحداً يفتي بحرمة الصوت الحسن ، والأخبار في مدح الصوت الحسن في غاية الكثرة . « 4 »

--> « 1 » مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 51 . « 2 » الزمر ( 39 ) : 24 . « 3 » المكاسب ، ج 1 ، ص 303 . « 4 » المكاسب ، ج 1 ، ص 302 .